مجمع البحوث الاسلامية

136

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

يأمرون بالفساد من شياطين الإنس أو من الجنّ . والجنّة بالكسر : اسم للجنّ . وفي حديث السّرقة : « القطع في ثمن المجنّ » هو التّرس ، لأنّه يواري حامله ، أي يستره ، والميم زائدة . ومنه حديث أشراط السّاعة : « وجوههم كالمجانّ المطرقة » يعني التّرك . وفيه « الصّوم جنّة » أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشّهوات . والجنّة : الوقاية . ومنه حديث الصّدقة : « كمثل رجلين عليهما جنّتان من حديد » أي وقايتان . ويروى بالباء الموحّدة ، تثنية جبّة اللّباس . وفيه أيضا : « تجنّ بنانه » أي تغطّيه وتستره . وفي حديث فضالة : « كان يخرّ رجال من قامتهم في الصّلاة من الخصاصة ، حتّى يقول الأعراب : مجانين أو مجانون » . المجانين : جمع تكسير لمجنون ، وأمّا مجانون فشاذّ ، كما شذّ شياطون في شياطين . وقرئ ( واتّبعوا ما تتلوا الشّياطون ) . ( 1 : 307 ) الفيّوميّ : الجنين : وصف له ما دام في بطن أمّه ، والجمع : أجنّة ، مثل دليل وأدلّة . قيل : سمّي بذلك لاستتاره ، فإذا ولد فهو منفوس . والجنّ والجنّة : خلاف الإنسان ، والجانّ : الواحد من الجنّ ، وهو الحيّة البيضاء أيضا . والجنّة : الجنون ، وأجنّه اللّه بالألف فجنّ ، هو للبناء للمفعول ، فهو مجنون . والجنّة بالفتح : الحديقة ذات الشّجر ، وقيل : ذات النّخل ، والجمع : جنّات على لفظها ، وجنان أيضا . والجنان : القلب . وأجنّه اللّيل بالألف وجنّ عليه ، من باب « قتل » : ستره . وقيل للتّرس : مجنّ بكسر الميم ، لأنّ صاحبه يتستّر به ، والجمع : المجانّ ، وزان دوابّ . ( 1 : 111 ) الجرجانيّ : الجنون هو اختلال العقل بحيث يمنع جريان الأقوال والأفعال على نهج العقل إلّا نادرا ، وهو عند أبي يوسف إن كان حاصلا في أكثر السّنة فمطبق ، وما دونها فغير مطبق . ( 35 ) الفيروز اباديّ : جنّه اللّيل وعليه جنّا وجنونا وأجنّه : ستره ، وكلّ ما ستر عنك فقد جنّ عنك . وجنّ اللّيل بالكسر وجنونه وجنانه : ظلمته واختلاط ظلامه . والجنن محرّكة : القبر ، والميّت ، والكفن . وأجنّه : كفّنه . والجنان : الثّوب ، واللّيل أواد لهمامه ، وجوف ما لم تر ، وجبل ، والحريم ، والقلب أو روعه ، والرّوح ، جمعه : أجنان . وأجنّ عنه واستجنّ : استتر . والجنين : الولد في البطن ، جمعه : أجنّة وأجنن ، وكلّ مستور . وجنّ في الرّحم يجنّ جنّا : استتر ، وأجنّته الحامل . والمجنّ والمجنّة بكسرهما والجنان والجنانة بضمّهما : التّرس . وقلب مجنّة : أسقط الحياء وفعل ما شاء ، أو ملك أمره واستبدّ به .